العلامة الحلي

94

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شئ ( 1 ) ولأنه أوقع الحج بشروطه ، فخرج عن العهدة ، لعدم وجوب التكرر . وتردد الشيخ رحمه الله ، وقوى الإعادة ( 2 ) وجزم بها أبو حنيفة ( 3 ) ؟ لقوله تعالى : ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) ( 4 ) . وهو ممنوع ، فإن الإحباط مشروط بالموافاة . تذنيب : المخالف إذا حج على معتقده ولم يخل بشئ من أركان الحج ، لم تجب عليه الإعادة ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به تجب عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضة ؟ قال : " قد قضى فريضة ، ولو حج كان أحب إلي " ( 5 ) . لحديث . آخر : لو أحرم ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام ، كان إحرامه باقيا وبنى وللشافعي وجهان : أحدهما : الإبطال ( 6 ) . وليس بجيد ، لأن الإحرام لا يبطل بالموت والجنون ، فلا يبطل بالردة . ومنها : ما هو شرط في الوجوب دون الصحة ، وهو : البلوغ والحرية والاستطاعة وإمكان المسير ، لأن الصبي والمملوك ومن ليس معه زاد ولا راحلة

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 459 - 460 / 1597 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 305 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 5 ، المجموع 7 : 9 . ( 4 ) المائدة : 5 . ( 5 ) الكافي 4 : 275 / 4 ، الفقيه 2 : 263 / 281 التهذيب 5 : 10 / 25 ، الإستبصار 2 : 146 / 475 . ( 6 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 242 ، المجموع 8 : 354 ، حلية العلماء 3 : 233 .